أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي ( ابن البناء المراكشي )
93
عنوان الدليل من مرسوم خط التنزيل
وإنما جاء اللفظ بالإبهام على أسلوب المجاملة في الكلام والإمهال لهم ليقع التدبر والتذكار ، كما جاء ( وَإِنّا أَو إِياكُم لَعَلى هُدىً أَو في ضَلالٍ مُبين ) ومعلوم أنّا على هدى وهم في ضلال . فصل في الياء الناقصة في الخط وهي ضربان : ضرب محذوف في الخط ، ثابت في التلاوة . وضرب محذوف فيهما . فالضرب الأول : المحذوف في الخط دون اللفظ . هو باعتبار ملكوتي باطن . وهذا الضرب قسمان : ما هو ضمير المتكلم ، وما هو لام " الكلمة " . فالقسم الأول : إذا كانت الياء ضمير المتكلم مثل : ( فَكَيفَ كانَ عَذابي وَنُذُر ) ثبتت الأولى لأنه فعل ملكي ، وحذفت الثانية لأنه فعل ملكوتي . وكذلك : ( فَما ءاتني اللَهُ خَيرٌ مِمّا آتاكُم ) حذفت الياء في الخط باعتبار ما آتاه الله من العلم والنبوة والخير فهو المؤتى الملكوتي الذي من قبيل الآخرة في ضمنه الجسماني الذي للدنيا